العيني
107
عمدة القاري
وعليه إعادتها خارج الصلاة . وقال صاحب ( الهداية ) : وفي ( النوادر ) : أنه تفسد صلاته بالسجود فيها في هذه الحال . قال ) : وقيل : هو قول محمد بن الحسن . وقالت المالكية : يسجد المنفرد لقراءة نفسه في النافلة ، وكذا إذا كان إماما فيها دون الفريضة . 5701 حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثنا يَحْيى عنْ عُبَيْدِ الله قال حدَّثني نافَعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ حَتَّى ما يَجِدُ أحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة وهي سجود القوم لسجدة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويحيى هو ابن سعيد القطان وعبد الله بن عمر بن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه . أخرجه البخاري أيضا عن صدقة بن الفضل . وأخرجه مسلم في الصلاة عن زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد ومحمد بن المثنى ، وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن حنبل . قوله : ( حتى ما يجد أحدنا ) أي : بعضنا ، وليس المراد منه كل واحد ولا واحدا معينا . ويستفاد منه : أن السجدة واجبة عند قراءة آية السجدة ، وسواء كان في الصلاة أو خارج الصلاة على القارئ والسامع ، وقال ابن بطال : فيه : الحرص على فعل الخير والمسابقة إليه . وفيه : لزوم متابعة أفعاله صلى الله عليه وسلم . 9 ( ( بابُ ازْدِحَامِ النَّاسِ إذَا قَرَأ الإمَامُ السَّجْدَةَ ) ) أي : هذا باب في بيان ازدحام الناس . . . إلى آخره ، وذلك لضيق المقام وكثرة الناس . 6701 حدَّثنا بِشْرُ بنُ آدَمَ قال حدَّثنا علِيُّ بنُ مُسْهرٍ قال أخبرنا عُبَيْدُ الله عنْ نافعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ قال كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَقْرأُ السَّجْدَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَيَسْجُدُ ونَسْجُدُ مَعَهُ فنَزْدَحِمُ حَتَّى ما يَجِدُ أحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعا يَسْجُدُ عَلَيْهِ . . هذا طريق آخر في الحديث المذكور في الباب السابق ذكره لأجل هذه الترجمة ، و : بشر ، بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة : ابن آدم الضرير أبو عبد الله البغدادي ، بصري الأصل وليس له في البخاري إلاّ هذا الموضع الواحد ، وفي طبقته : بشر بن آدم بن يزيد بصري أيضا وهو ابن بنت أزهر السمان ، وفي كل منهما مقال . ومسهر ، بضم الميم : من الإسهار ، وعبيد الله هو ابن عمر المذكور في الباب الذي قبله . قوله : ( ونحن عنده ) ، جملة حالية . قوله : ( فيسجد ) أي : النبي صلى الله عليه وسلم ونسجد نحن معه . قوله : ( يسجد عليه ) ، جملة في محل النصب لأنها وقعت صفة لقوله : ( موضعا ) . وقال ابن بطال : كان عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، يقول : من لا يقدر على السجود على الأرض من الزحام في صلاة الفريضة يسجد على ظهر أخيه وبه قال الثوري والكوفيون والشعبي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال نافع ، مولى ابن عمر : يومىء إيماءً . وقال عطاء والزهري : يمسك عن السجود فإذا رفعوا سجد هو ، وهو قول مالك وجميع أصحابه ، وقال مالك : إن سجد على ظهر أخيه يعيد الصلاة ، وذكر ابن شعبان في ( مختصره ) عن مالك قال : يعيد في الوقت وبعده . وقال أشهب : يعيد في الوقت . وقال عمر ، رضي الله تعالى عنه : أسجد ولو على ظهر أخيك ، فعلى قول من أجاز السجود في صلاة الفريضة من الزحام على ظهر أخيه فهو أجوز عنده في سجود القرآن ، لأن السجود في الصلاة فرض بخلافه ، وعلى قول عطاء والزهري ومالك : يحتمل أن تجوز عندهم سجدة التلاوة على ظهر رجل ، وأما على غير الأرض فكقول الجمهور ، ويحتمل خلافهم ، واحتمال وفاقهم أشبه لحديث ابن عمر . 01 ( ( بابُ مَنْ رأى أنَّ الله عَزَّ وجَلَّ لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود ، وكأن من رأى ذلك يحمل الأمر في قوله :